البهوتي
575
كشاف القناع
على فعل واحد . ( أو شهد أحدهما أنه قال ) له : ( وكلتك ، و ) شهد ( الآخر أنه قال ) له : ( أذنت لك في التصرف ) لم تتم الشهادة ، ( أو ) شهد أحدهما أنه قال : وكلتك ، والآخر ( أنه قال : جعلتك وكيلا أو جريا ) . قال في الصحاح : الجري الوكيل والرسول . ( لم تتم الشهادة ) لأن اللفظ مختلف فلم تكمل الشهادة على شئ واحد . وهذا معنى ما ذكره في المغني وغيره هنا ، وفيه ما يأتي في الشهادات ، تأمل . ( وإن شهد أحدهما ) أي أحد الشاهدين ( أنه أقر بتوكيله يوم الجمعة ، وشهد الآخر أنه أقر ) بتوكيله ( يوم السبت ) كملت ، لأن الاقرارين بعقد واحد ، ويشق جمع الشهود ليقر عندهم حالة واحدة . ( أو شهد ) أحدهما ( أنه أقر عنده بالوكالة بالعجمية . و ) شهد ( الآخر أنه أقر بها ) أي الوكالة ( بالعربية ) كملت لعدم التنافي ، ( أو شهد أحدهما أنه وكله ، و ) شهد ( الآخر أنه أذن له في التصرف ) كملت لاتحاد المعنى . وهذا بخلاف ما تقدم ، لأنهما هناك اتفقا على اتحاد الصيغة واختلفا فيها . وهنا لم يتعرضا للصيغة . ( أو قال أحدهما ) أي الشاهدين : ( أشهد أنه ) أي الموكل ( أقر عندي أنه وكيله . وقال ) الشاهد ( الآخر : أشهد أنه أقر عندي أنه جريه ) تمت الشهادة بالوكالة له لعدم التنافي لما سبق . ( أو ) شهد أحدهما أنه أقر أنه وكله والآخر أنه أقر ( أنه أوصى إليه بالتصرف في حياته ، تمت الشهادة ، وثبتت الوكالة بذلك ) لعدم التنافي لامكان تعدد الاقرار . ( وإن شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده وشهد ) الشاهد ( الآخر أنه وكله وزيدا ) لم تتم الشهادة للتنافي ، ( أو شهد ) أحدهما ( أنه وكله في بيعه ) أي العبد ( وقال ) الشاهد ( الآخر : وكله في بيعه ، وقال ، لا تبعه حتى تستأمرني ، أو ) حتى ( تستأمر فلانا . لم تتم الشهادة ) ولم تثبت الوكالة للتنافي ، لان الأول أثبت استقلاله بالبيع ، والثاني ينفي ذلك . ( وإن شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده . و